20 August, 2008

فوضوية النقل العام داخل عمان.. أكثر من أي وقت مضى

This post is also available in English HERE

في مناسبة أخرى، كتبت في إحدى تدويناتي عن النقل العام المدني في عمان، و كيف أضحى في وقت كتابة تلك التدوينة "أسوء من أي وقت مضى".

ذلك عدا عن مناسبات أخرى عديدة كتبت فيها عن النقل العام داخل مدينة عمان.. معتمداً في كل الأحيان على تجارب شخصية أو أناس مقربين.

وتستمر الأسطورة، و بفوضاوية أكثر من أي وقت مضى.. و حتى على أكثر الخطوط حيوية في العاصمة التي تديرها الشركة المتكاملة، لا بل و حتى أمام مرأى مالكي و إداريي الشركة المتكاملة للنقل المتعدد!

الوقت: البارحة ، 19-8-2008. الساعة 4:19 مساءاً

الموقع: عمان، تقاطع الحرمين (الكيلو). بالتحديد على محطة الباصات الواقعة في شارع مكة قبل التقاطع على الجهة الجنوبية (قرب مقر مجموعة أبو خضر للسيارات، و التي تحوي أيضاً إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد).



يمر من ذلك الموقف خطان للنقل العام، المدينة الطبية – رغدان (خط رقم 43) ، و الدائري الغربي (خط رقم 59).

كان في تلك اللحظة التي وصلت فيها المحطة قرابة الــ 10 أشخاص ينتظرون، و غيري يستمر بالقدوم..

4:26

في المحطة قرابة الـ 15 شخص ... يصل باص يعمل على الخط 43 (بالمناسبة كان أحد الباصات الــ 116 التي أدخلت مؤخراً للخدمة، و شاشة الخط كانت مطفئة و لا تعمل)، يقوم الناس بالتلويح له للوقف و لكنه لا يتوقف!!!! و يستمر في المسير!! كان الباص ممتلئة مقاعده و لكن كان يوجد مكان للوقوف فيه.

بعض المنتظرين انزعجوا بحكم طول انتظارهم.و البعض قرر ان يركب تكسي.

4:40

في المحطة قرابة الـ 15-17 شخص بحكم أن أناس جدد أتوا لينتظروا الباص بينما آخرين غادروا. يبدوا في الأفق باص قادم يعمل على الخط 43، و لكن، و عند اقترابه قرر أن يدخل في النفق، و بالتالي لم يكن في وسع المنتظرين في المحطة سوى الضحك سخرية........... الله بعين، اللي استنى نص ساعة بستنى ساعة.

4:45

يأتي باص يعمل على خط الدائري الغربي (59) الذي كنت أنتظره، بعد 25 دقيقة انتظار لباص يحكى أن تردده كل 15 دقيقة، و بقي ركاب خط رغدان الذي يحكى أن تردد باصاته كل 10 دقائق في المحطة ينتظرونه ... كما كان غيرهم (حوالي الـ 7 أشخاص) ينتظرونه أيضاً في المحطة التي بعد التقاطع، و الذين شاهدتهم أثناء دوران الباص الذي ركبته للدوار.

كل ذلك حدث أمام مكاتب إدارة الشركة التي ينتظر أولائك الناس باصاتها.

كـــراكب و كشخص مهتم بالنقل العام في عمان و مستخدم له ... لم أعد أريد تكنولوجيا، لا أريد بطاقات ذكية و لا غبية (تعملون لها دعايات لأكثر من عام على الفاضي)، لا أريد باصات حديثة و لا صديقة للبيئة و لا حسب المواصفات الأوروبية. و لا دهان خارجي لائق و مزيف للحقائق المخفية وراء الهياكل مع إسم تجاري للأوتوباص!

كل ما أريد هو التزام و حياء ... فبدونه لا فائدة من كل ما سبق.

1 comment:

wassim said...

وحد الله يا نسيم انت العاقل